مقدمة
يمثل هذا الميثاق الوثيقة التأسيسية العليا لمؤسسة المسار، ويحدد هويتها الفكرية، ورسالتها، ورؤيتها، وفلسفتها، وقناعاتها المؤسسية، وقيمها، والمبادئ التي تحكم قراراتها وأعمالها.
وقد جاء هذا الميثاق ثمرة رحلة طويلة من التأمل والتجربة والبحث في سؤال جوهري:
هل يمكن بناء مؤسسة تحقق النجاح الاقتصادي، وفي الوقت نفسه تحمل رسالة إنسانية مستدامة تسهم في معالجة قضية عالمية؟
ومن خلال هذه الرحلة، تبلورت القناعة بأن العمل الربحي والعمل غير الربحي ليسا بالضرورة مسارين منفصلين، بل يمكن أن يشكلا منظومة واحدة عندما تكون العلاقة بينهما علاقة تكامل، بحيث يوفر النشاط الربحي الاستدامة والموارد اللازمة لدعم الرسالة الإنسانية والبحثية للمؤسسة، وتمنح الرسالة بدورها النشاط الربحي غاية ومعنى يتجاوز تحقيق الأرباح وحدها.
وتبدأ مؤسسة المسار رحلتها بجعل الإقصاء الجغرافي نقطة الانطلاق لعملها، بوصفه قضية عالمية تتمثل في العوائق التي يواجهها الفرد أو الكيان في الوصول إلى فرصة اقتصادية عالمية أو المشاركة فيها بسبب مكان إقامته أو جنسيته. وتركز المؤسسة في مرحلتها الحالية على دراسة هذه العوائق في الفرص الاقتصادية العالمية التي يمكن الوصول إليها أو المشاركة فيها عبر الإنترنت. وتسعى المؤسسة إلى المساهمة في فهم هذه القضية والحد من آثارها من خلال الجمع بين البحث والتجربة العملية، والاستفادة من المعرفة والخبرات المتراكمة في بناء أعمق للعوائق التي يواجهها الأفراد والكيانات.
ولا يدّعي هذا الميثاق أنه يقدم حلولاً نهائية للقضايا التي يتناولها، بل يضع إطارًا فكريًا وأخلاقيًا واستراتيجيًا يوجه مؤسسة المسار في جميع مراحل تطورها، ويضمن أن تبقى وفية لرسالتها مهما تغيرت الوسائل أو توسعت أنشطتها.
كما يؤكد هذا الميثاق أن رسالة مؤسسة المسار لا ترتبط بقضية واحدة إلى الأبد، بل تنطلق من الإقصاء الجغرافي باعتباره نقطة البداية، مع إيمانها بأن المركز البحثي للمؤسسة قد يتناول مستقبلاً قضايا عالمية أخرى يمتد أثرها إلى الإنسانية جمعاء، كلما توفرت الإمكانات والخبرات اللازمة لذلك، مع الحفاظ على الرسالة والقيم والمبادئ التي تأسست عليها المؤسسة.
إن هذا الميثاق ليس مجرد وثيقة تنظيمية، بل هو عهد تتوارثه الأجيال التي تحمل مسؤولية مؤسسة المسار، ليبقى مرجعًا يحفظ هويتها، ويوجه قراراتها، ويضمن أن يكون أثرها قائمًا على المعرفة، والنزاهة، والمسؤولية، واحترام الإنسان.
«تؤمن مؤسسة المسار بأن الأثر المستدام لا يبدأ من وفرة الإمكانات، بل من وضوح الرسالة، وصحة الاتجاه، والاستمرار في العمل.»
لماذا وُجدت مؤسسة المسار؟
لم تُؤسس مؤسسة المسار استجابةً لفكرة تجارية، ولا انطلاقًا من رغبة في إنشاء مركز بحثي فحسب، بل جاءت نتيجة البحث عن إجابة لسؤال جوهري يتعلق بالعدالة في الوصول إلى الفرص الاقتصادية العالمية.
لقد لاحظت المؤسسة أن القدرة على الوصول إلى بعض الفرص الاقتصادية العالمية لا تعتمد دائمًا على قدرات الإنسان أو مهاراته وحدها، وأن مكان إقامته أو جنسيته قد يكون لهما دور في تحديد الفرص المتاحة له أو الشروط التي يواجهها عند محاولة الوصول إليها.
ومن هنا بدأت المسار في طرح سؤالها الأساسي:
متى يصبح مكان الإنسان عائقًا أمام وصوله إلى فرصة اقتصادية عالمية؟
وتعرّف المؤسسة هذه القضية بمفهوم «الإقصاء الجغرافي من الفرص الاقتصادية العالمية»، وتقصد به الحالات التي يؤثر فيها مكان إقامة الفرد أو الكيان أو جنسيته في قدرته على الوصول إلى فرصة اقتصادية عالمية أو المشاركة فيها، بحيث يواجه عائقًا مرتبطًا بموقعه لا يواجهه شخص أو كيان مماثل في موقع آخر.
ولا تفترض المؤسسة أن كل اختلاف في الوصول إلى الفرص الاقتصادية سببه الجغرافيا، ولا أن كل عائق مرتبط بمكان الإقامة أو الجنسية يمثل بالضرورة إقصاءً جغرافيًا. ولذلك تسعى إلى دراسة هذه العلاقة وفهم أسبابها وآثارها، والتمييز بين العوائق المرتبطة بالموقع والعوائق الناتجة عن عوامل أخرى.
ورغم أن الإقصاء الجغرافي ليس ظاهرة جديدة، فإن التحول الرقمي والاعتماد المتزايد على الإنترنت غيّرا طبيعة الوصول إلى كثير من الفرص الاقتصادية العالمية. فقد أصبح من الممكن اليوم تقديم خدمات، وإدارة أعمال، والتعامل مع أسواق وعملاء في دول أخرى دون انتقال الإنسان بالضرورة إلى الدولة التي توجد فيها الفرصة.
ومع ذلك، قد يظل مكان الإقامة أو الجنسية عاملًا يؤثر في قدرة بعض الأفراد والكيانات على الاستفادة من هذه الفرص أو في الشروط التي يواجهونها للوصول إليها. ومن هنا يأتي تركيز مؤسسة المسار في مرحلتها الحالية على دراسة هذه العوائق في الفرص الاقتصادية العالمية التي يمكن الوصول إليها أو المشاركة فيها عبر الإنترنت.
ولا تسعى المؤسسة إلى افتراض نتيجة مسبقة، بل إلى فهم القضية من خلال البحث والتجربة العملية، والاستفادة من الحالات والتجارب الواقعية في بناء المعرفة حول طبيعة هذه العوائق وأسبابها وآثارها.
وتؤمن مؤسسة المسار بأن فهم هذه القضية لا يخدم الأفراد والكيانات المتأثرة بها فحسب، بل قد يساعد أيضًا في فهم أثر العوائق الجغرافية على المجتمعات والدول والاقتصاد العالمي، وما إذا كان الحد منها يمكن أن يوسع دائرة المشاركة الاقتصادية والاستفادة من الطاقات والإمكانات البشرية أينما وجدت.
كما ترى المؤسسة أن زيادة الروابط الاقتصادية المشروعة بين الأفراد والمجتمعات يمكن أن تسهم في بناء مصالح مشتركة وتعزيز التعاون والاستقرار، ومن ثم دعم السلام العالمي.
وتدرك مؤسسة المسار أن الإقصاء الجغرافي ليس القضية الوحيدة التي تؤثر في مستقبل الإنسانية، إلا أنها اختارته نقطة انطلاق لرسالتها، إيمانًا بأن البداية الواضحة والمركزة هي الأساس لبناء أثر مستدام. ومع تطور المؤسسة وتوافر الإمكانات والخبرات، قد يمتد نشاطها البحثي إلى قضايا عالمية أخرى، مع الحفاظ على رسالتها وقيمها ومبادئها.
كيف وُلدت مؤسسة المسار؟
لم تولد مؤسسة المسار من فكرة عابرة، ولا من خطة تجارية تقليدية. بل جاءت نتيجة رحلة امتدت لسنوات من البحث عن مسار يجمع بين النجاح الاقتصادي والرسالة الإنسانية في مشروع واحد.
وخلال تلك الرحلة، كان السؤال الذي يتكرر باستمرار:
هل يمكن أن يكون النجاح الاقتصادي وسيلة لخدمة قضية إنسانية، بدلاً من أن يكون هدفًا منفصلاً عنها؟
في البداية، بدت الإجابة صعبة. فقد كان من الممكن إنشاء مشروع ربحي في مجال لا يرتبط برسالة المؤسسة، وإنشاء مؤسسة غير ربحية تعمل بصورة مستقلة على دراسة القضايا العالمية. إلا أن هذا النموذج كان يتطلب إدارة كيانين منفصلين، لا تجمع بينهما علاقة مباشرة، وهو ما لم يكن واقعيًا في مرحلة التأسيس مع محدودية الإمكانات والموارد البشرية.
ومن هنا بدأت رحلة البحث عن نموذج مختلف، يقوم على وجود قضية عالمية يمكن في الوقت نفسه تقديم خدمات عملية للأشخاص المتأثرين بها، بحيث يولد النشاط الربحي قيمة حقيقية للعملاء، ويوفر في الوقت نفسه موردًا مستدامًا لدعم النشاط البحثي والإنساني.
وبعد سنوات من التفكير والتجربة، تبلورت هذه الرؤية في مشروع واحد يجمع بين مسارين متكاملين:
- 01
مسار ربحي
يقدم خدمات عملية تساعد الأفراد والكيانات على الوصول إلى بعض الفرص الاقتصادية العالمية، وتوفر للمؤسسة خبرة عملية تساعدها على فهم العوائق المرتبطة بالموقع الجغرافي.
- 02
مسار بحثي
يتمثل في مركز يدرس القضايا العالمية، يبدأ بدراسة الإقصاء الجغرافي من الفرص الاقتصادية العالمية، ويسعى إلى فهم أسبابه وآثاره من خلال البحث والتجربة العملية، ويطمح مستقبلاً إلى الإسهام في دراسة قضايا أخرى يمتد أثرها إلى الإنسانية جمعاء.
ولم يكن هذا الدمج هدفًا بحد ذاته، بل كان استجابةً لظروف مرحلة التأسيس، وإيمانًا بأن وجود علاقة مباشرة بين النشاط الربحي ورسالة المؤسسة يمنح المشروع تركيزًا أكبر، ويجعل كل جهد يُبذل في أحد المسارين داعمًا للآخر.
وتؤمن مؤسسة المسار بأن هذا النموذج ليس صيغة نهائية ملزمة للمستقبل، بل مرحلة تأسيسية تنسجم مع الإمكانات المتاحة. ومع نمو المؤسسة وتطورها، قد تنشأ كيانات مستقلة لكل من النشاط الربحي والنشاط البحثي، مع استمرار تكاملهما تحت الرسالة والميثاق والقيم نفسها.
وهكذا، ولدت مؤسسة المسار من السعي إلى بناء نموذج مستدام يجعل النشاط الاقتصادي وسيلة لخدمة رسالة إنسانية، ويجعل الرسالة مصدرًا للمعنى والاتجاه في النشاط الاقتصادي.
رؤية مؤسسة المسار
الرؤية
عالم يحصل فيه كل فرد، بغض النظر عن موقعه أو جنسيته، على فرصة عادلة للمشاركة في الاقتصاد العالمي، كأساس لسلام عالمي مستدام.
تفسير الرؤية
تطمح مؤسسة المسار إلى الإسهام في بناء عالم تصبح فيه الفرص الاقتصادية أكثر ارتباطًا بقدرات الإنسان ومهاراته وإمكاناته، وأقل ارتباطًا بموقعه الجغرافي أو جنسيته أو القيود التي تفرضها الحدود.
وترى المؤسسة أن الإقصاء الجغرافي قد يمثل عائقًا أمام العدالة في الوصول إلى الفرص الاقتصادية العالمية، ولذلك تبدأ رحلتها بالمساهمة في فهم هذه القضية والحد من آثارها، من خلال البحث والتجربة العملية وبناء المعرفة.
وتؤمن المؤسسة بأن تحقيق هذه الرؤية يحتاج إلى عمل طويل الأمد، يقوم على التدرج، والتعاون، والتعلم المستمر، وتطوير الحلول بما يتناسب مع تغير العالم واحتياجاته، مع الحفاظ على رسالتها وقيمها ومبادئها.
رسالة مؤسسة المسار
فهم الإقصاء الجغرافي من الفرص الاقتصادية العالمية من خلال البحث والتجربة العملية، والمساهمة في الحد من آثاره وتعزيز عدالة الوصول إلى الاقتصاد العالمي، بما يدعم الترابط والسلام العالمي.
تفسير الرسالة
تسعى مؤسسة المسار إلى فهم الإقصاء الجغرافي من الفرص الاقتصادية العالمية، ودراسة العوائق التي يواجهها الأفراد والكيانات بسبب مكان إقامتهم أو جنسيتهم، مع التركيز في مرحلتها الحالية على الفرص الاقتصادية العالمية التي يمكن الوصول إليها أو المشاركة فيها عبر الإنترنت.
وتعتمد المؤسسة في ذلك على مسارين متكاملين: مسار عملي يقدم خدمات تساعد الأفراد والكيانات على الوصول إلى بعض الفرص الاقتصادية العالمية، ويوفر في الوقت نفسه خبرة عملية تساعد المؤسسة على فهم القضية؛ ومسار بحثي يعمل على دراسة التجارب والحالات، وبناء المعرفة حول أسباب العوائق وآثارها، والمساهمة في تطوير فهم وحلول أكثر عدالة.
ولا تفترض المؤسسة مسبقًا أن كل عائق مرتبط بمكان الإقامة أو الجنسية يمثل إقصاءً جغرافيًا، بل تسعى إلى دراسة العلاقة بين الموقع والعائق، والتمييز بين العوامل الجغرافية والعوامل الأخرى، استنادًا إلى البحث والتجربة والأدلة.
وتؤمن المؤسسة بأن النشاط الاقتصادي ليس غاية في ذاته، وإنما وسيلة لتحقيق الاستدامة ودعم رسالتها البحثية والإنسانية على المدى الطويل، وأن المعرفة الناتجة عن البحث والتجربة يمكن أن تسهم في تعزيز عدالة الوصول إلى الاقتصاد العالمي، وزيادة الترابط والتعاون بين المجتمعات، ودعم السلام العالمي.
فلسفة مؤسسة المسار
تقوم فلسفة مؤسسة المسار على الإيمان بأن النجاح الاقتصادي والرسالة الإنسانية ليسا مسارين متعارضين، بل يمكنا أن يشكلا منظومة واحدة عندما يقوم كل منهما بدعم الآخر وتحقيق الاستدامة له.
وترى المؤسسة أن النشاط الاقتصادي ليس هدفًا مستقلًا، وإنما وسيلة لبناء أثر طويل الأمد، وأن القيمة الحقيقية لأي مشروع لا تقاس بما يحققه من أرباح فقط، بل بما يضيفه من منفعة للإنسان والمجتمع.
وتؤمن المؤسسة بأن المساهمة في معالجة القضايا العالمية لا تبدأ بالشعارات أو الطموحات الكبيرة، بل تبدأ بفهم المشكلة فهمًا عميقًا، ثم تحديد سبل الحد من آثارها والمساهمة في تطوير حلول قابلة للتطبيق، بالتدرج واعتمادًا على التعلم المستمر والبحث والتجربة.
كما تؤمن مؤسسة المسار بأن المعرفة هي أساس اتخاذ القرار، ولذلك تلتزم بالاعتماد على البحث، وتحليل البيانات، والاستماع إلى مختلف الآراء والخبرات قبل تبني المواقف أو تطوير الحلول.
وترفض المؤسسة النظرة التي تجعل الربح غايةً مجردة من المسؤولية، كما ترفض في المقابل العمل الإنساني الذي يفتقر إلى الاستدامة الاقتصادية. وتؤمن بأن التكامل بين الاستدامة المالية والرسالة الإنسانية هو الطريق الأكثر قدرة على إحداث أثر طويل الأمد.
وتعتبر مؤسسة المسار أن الإنسان هو محور التنمية، وأن توسيع فرصه، واحترام كرامته، وتمكينه من الوصول العادل إلى الفرص الاقتصادية، يمثل جزءًا أساسيًا من رسالتها وفلسفتها.
كما تؤمن المؤسسة بأن العالم يتغير باستمرار، وأن المؤسسات التي تستمر في التعلم، ومراجعة أفكارها، وتصحيح أخطائها، هي الأقدر على الاستمرار وتحقيق أثر إيجابي. ولذلك تلتزم بالمرونة الفكرية، والاستعداد لمراجعة قناعاتها كلما ظهرت أدلة أو معارف جديدة، دون أن تتخلى عن قيمها الأساسية ورسالتها.
وفي جميع مراحل تطورها، تظل فلسفة مؤسسة المسار قائمة على بناء الأثر قبل البحث عن الحجم، وعلى الاستدامة قبل التوسع، وعلى الجودة قبل السرعة، وعلى خدمة الإنسان قبل أي اعتبار آخر.
القناعات المؤسسة لمؤسسة المسار
تمثل القناعات المؤسسة مجموعة الأفكار الأساسية التي تقوم عليها مؤسسة المسار، وتشكل مرجعها الفكري والأخلاقي في فهم الإنسان والفرص الاقتصادية والمعرفة والمسؤولية العالمية. وهي قناعات توجه المؤسسة في مختلف مراحل تطورها، وتبقى أساسًا ثابتًا لرسالتها مهما تغيرت الوسائل أو توسعت مجالات عملها.
- 01
الإنسان قبل كل شيء
تؤمن المؤسسة بأن الإنسان هو الغاية الأساسية لكل تنمية، وأن قيمة أي عمل تقاس بقدر ما يضيفه من خير وكرامة وفرص للإنسان.
- 02
العدالة في الفرص
«تؤمن المؤسسة بأن اختلاف المكان الذي يولد فيه الإنسان أو يعيش فيه لا ينبغي أن يكون سببًا في حرمانه من الوصول العادل إلى الفرص الاقتصادية العالمية، وتسعى إلى فهم أثر العوامل الجغرافية وغيرها من العوامل، والمساهمة في الحد من آثار العوائق التي يمكن أن تحد من هذه الفرص.»
- 03
المعرفة تسبق القرار
لا تتبنى المؤسسة مواقفها أو حلولها بناءً على الانطباعات أو المعتقدات المسبقة، بل تعتمد على البحث والتحليل والبيانات وفهم الواقع قبل اتخاذ القرار.
- 04
الحقيقة فوق القناعة
تؤمن المؤسسة بأن قناعاتها الحالية قد تكون ناقصة أو تحتاج إلى مراجعة، ولذلك تلتزم بالبحث المستمر عن الحقيقة، وتبقى مستعدة لتصحيح أفكارها عندما تظهر أدلة أو معارف جديدة.
- 05
احترام التنوع
تحترم المؤسسة اختلاف الثقافات والمعتقدات والخلفيات الفكرية، وترى أن التنوع مصدر للتعلم وبناء المعرفة، وليس سببًا للإقصاء أو التمييز.
- 06
الحوار قبل الحكم
تؤمن المؤسسة بأن فهم الآخرين يسبق إصدار الأحكام عليهم، وأن الحوار الصادق واحترام الرأي الآخر جزء أساسي من بناء المعرفة والوصول إلى حلول أفضل.
- 07
المسؤولية العالمية
ترى المؤسسة أن قراراتها يجب أن تراعي أثرها في العالم، وأن النجاح الحقيقي لا يكون على حساب الإضرار بالآخرين أو بالمجتمعات أو بالبيئة، بل من خلال تحقيق منفعة متوازنة ومستدامة.
قيم مؤسسة المسار
تمثل القيم المبادئ الأخلاقية والسلوكية التي توجه جميع أعمال مؤسسة المسار، وتشكل المرجع العملي لبناء العلاقات، واتخاذ القرارات، وتقييم الأداء، وتحقيق رسالتها على المدى الطويل.
وتلتزم المؤسسة بالقيم الآتية:
- 01
النزاهة والشفافية
نبني الثقة من خلال الممارسة، لا الادعاءات، ونلتزم بالصدق والأمانة والوضوح في جميع تعاملاتنا وقراراتنا.
- 02
التواضع الفكري
لا ندعي امتلاك الحقيقة المطلقة، ونبقى مستعدين لمراجعة أفكارنا وتصحيحها كلما ظهرت معرفة أو أدلة جديدة.
- 03
التعلم المستمر
نعتبر التعلم عملية دائمة، ونسعى باستمرار إلى تطوير معرفتنا، وتحسين أعمالنا، والاستفادة من التجارب والنجاحات والإخفاقات.
- 04
الالتزام بالقانون والسعي إلى العدالة
نلتزم بالأطر القانونية في جميع أنشطتنا، ونسعى إلى المساهمة في معالجة ما نراه من أوجه عدم العدالة بوسائل مشروعة ومسؤولة.
- 05
الاستدامة
نسعى إلى بناء مؤسسة قادرة على الاستمرار وأداء رسالتها على المدى الطويل، ونوازن بين احتياجات الحاضر ومسؤوليتنا تجاه المستقبل.
المبادئ الحاكمة
تمثل المبادئ الحاكمة الإطار العملي الذي تسترشد به مؤسسة المسار في التخطيط، واتخاذ القرارات، وإدارة أعمالها، وتطوير أنشطتها، وتحقيق رسالتها على المدى الطويل.
وتلتزم المؤسسة بالمبادئ الآتية:
- 01
الانطلاق من رؤية عالمية
تنطلق مؤسسة المسار من رؤية عالمية في فهم القضايا التي تؤثر في الإنسانية، وتسعى إلى دراسة أسبابها وآثارها ضمن سياقها العالمي، مع إدراك أن التحديات الكبرى لا تتوقف عند الحدود الجغرافية.
- 02
البدء بما هو ممكن
رغم اتساع رؤيتها، تبدأ المؤسسة دائماً بما تستطيع تنفيذه وفق الإمكانات المتاحة، وتؤمن بأن الأثر الكبير يتحقق من خلال خطوات عملية متدرجة تتراكم مع الزمن.
- 03
التدرج في النمو
لا تسعى المؤسسة إلى التوسع السريع على حساب الجودة أو الاستدامة، بل تؤمن بأن النمو المتوازن والمتدرج هو الأساس لبناء مؤسسة مستقرة وقادرة على الاستمرار.
- 04
البحث قبل التنفيذ
تحرص المؤسسة على فهم المشكلة وتحليلها قبل اتخاذ المواقف أو إطلاق المبادرات أو تطوير الحلول، وتؤمن بأن القرارات الأفضل تبنى على المعرفة لا على الانطباعات.
- 05
التكامل بين المعرفة والعمل
لا تكتفي المؤسسة بإنتاج المعرفة، ولا تكتفي بتقديم الخدمات، بل تعمل على تحويل المعرفة إلى تطبيق عملي، وتحويل الخبرة العملية إلى معرفة جديدة، بحيث يغذي كل مسار الآخر بصورة مستمرة.
- 06
الاستدامة المؤسسية
تحرص المؤسسة على بناء نموذج يضمن استمرار رسالتها عبر الزمن، من خلال إدارة مسؤولة للموارد، وتطوير القدرات المؤسسية، وبناء مصادر دخل تساعدها على الاستمرار في أداء رسالتها.
- 07
الاستقلالية في اتخاذ القرار
تحافظ المؤسسة على استقلالها الفكري والإداري، وتتجنب أي تأثير قد يدفعها إلى الانحراف عن رسالتها أو قيمها أو مبادئها.
- 08
الأثر قبل الحجم
لا تقيس المؤسسة نجاحها بعدد المشاريع أو العملاء أو حجم الإيرادات فقط، وإنما بمدى جودة الأثر الذي تحققه، واستدامته، وإسهامه في خدمة رسالتها.
- 09
المراجعة والتطوير المستمر
تراجع المؤسسة أعمالها بصورة دورية، وتقيس نتائجها، وتتقبل النقد البنّاء، وتعمل على تحسين أدائها باستمرار، إيماناً بأن التطوير المستمر شرط أساسي للاستمرار والتميز.
الهوية الاستراتيجية لمؤسسة المسار
تعرّف مؤسسة المسار نفسها بأنها مؤسسة ذات رسالة إنسانية، تعتمد خلال مرحلة التأسيس على نموذج يجمع بين النشاط الاقتصادي والعمل البحثي في إطار واحد، بهدف تحقيق الاستدامة وبناء أثر طويل الأمد.
ولا تنظر المؤسسة إلى النشاط الربحي بوصفه غاية مستقلة، بل باعتباره وسيلة لتقديم قيمة حقيقية للمستفيدين، وفي الوقت نفسه توفير الموارد اللازمة لدعم رسالتها البحثية والإنسانية.
وتقوم الهوية الاستراتيجية للمؤسسة على التكامل بين مسارين رئيسيين:
أولاً: المسار الربحي
يتمثل في تقديم خدمات عملية تساعد الأفراد والكيانات على الوصول إلى بعض الفرص الاقتصادية العالمية بوسائل قانونية وأخلاقية ومستدامة.
ويمثل هذا المسار مصدرًا للاستدامة المالية للمؤسسة، كما يوفر بيئة عملية تساعدها على فهم احتياجات المستفيدين، واكتساب الخبرة، والتعرف على العوائق التي قد يواجهونها عند محاولة الوصول إلى الفرص الاقتصادية العالمية.
ولا يُفترض مسبقًا أن هذه العوائق ناتجة عن الإقصاء الجغرافي، بل تمثل التجارب العملية مصدرًا من مصادر المعرفة التي يمكن للمؤسسة الاستفادة منها في دراسة القضية وفهم العلاقة بين الموقع الجغرافي والوصول إلى الفرص الاقتصادية.
ثانيًا: المسار البحثي
يتمثل في مركز بحثي يدرس القضايا العالمية التي يمتد تأثيرها إلى الإنسانية، ويبدأ بدراسة الإقصاء الجغرافي من الفرص الاقتصادية العالمية باعتباره القضية التي تنطلق منها المؤسسة.
ويركز المركز في مرحلته الحالية على دراسة العوائق التي قد تواجه الأفراد والكيانات في الوصول إلى الفرص الاقتصادية العالمية أو المشاركة فيها عبر الإنترنت، وفهم أسبابها وآثارها، والتمييز بين العوامل المرتبطة بالموقع والعوامل الأخرى.
ويعتمد المركز على البحث والتجربة العملية والحالات الواقعية وبناء المعرفة، ويسعى إلى المساهمة في فهم القضية والحد من آثارها، بما يعزز عدالة الوصول إلى الاقتصاد العالمي، ويدعم الترابط والسلام العالمي.
ومع تطور المؤسسة وتوافر الإمكانات والخبرات اللازمة، يمكن أن يمتد نشاط المركز مستقبلًا إلى دراسة قضايا عالمية أخرى، مع الحفاظ على الرسالة والقيم والمبادئ التي تأسست عليها المؤسسة.
العلاقة بين المسارين
تؤمن مؤسسة المسار بأن العلاقة بين المسارين هي علاقة تكامل واستدامة، وليست علاقة تبعية أو منافسة.
فالمسار الربحي يحقق أثرًا مباشرًا من خلال الخدمات التي يقدمها، ويوفر الموارد التي تساعد على استدامة المركز البحثي، كما يوفر خبرات وتجارب واقعية يمكن أن تسهم في فهم القضية التي تدرسها المؤسسة.
وفي المقابل، يسهم المركز البحثي في تعميق فهم المؤسسة للقضايا التي تعمل عليها، وتطوير المعرفة التي يمكن أن تساعد على تحسين الخدمات، وتوسيع أثرها، وتوجيه نموها المستقبلي.
وبذلك لا يسير المساران في اتجاهين منفصلين، بل يغذي كل منهما الآخر بصورة مستمرة: التجربة العملية تولد المعرفة، والمعرفة تحسن الممارسة، وكلاهما يخدم رسالة المؤسسة.
التطور المستقبلي
تدرك مؤسسة المسار أن هذا النموذج يعكس احتياجات مرحلة التأسيس، حيث تعمل بإمكانات محدودة وتسعى إلى تركيز جهودها في مشروع واحد متكامل.
ومع نمو المؤسسة وتطور مواردها، قد يصبح لكل من المسار الربحي والمركز البحثي كيان مستقل وهوية تشغيلية مستقلة، مع استمرار التزامهما بالرسالة والقيم والميثاق الذي تأسست عليه مؤسسة المسار.
الالتزام المؤسسي
يمثل هذا الميثاق المرجع التأسيسي الأعلى لمؤسسة المسار، وتلتزم المؤسسة بأن تكون جميع قراراتها، وسياساتها، وأنشطتها، وتوجهاتها الاستراتيجية منسجمة مع ما ورد فيه من رؤية، ورسالة، وفلسفة، وقناعات، وقيم، ومبادئ حاكمة.
وتؤمن المؤسسة بأن هذا الميثاق ليس وثيقة إدارية مؤقتة، بل عهد مؤسسي يحفظ هوية المؤسسة، ويضمن استمرارية رسالتها، ويوجه تطورها عبر الأجيال، حتى مع تغير الأشخاص أو القيادات أو الهياكل التنظيمية.
وتلتزم المؤسسة بمراجعة هذا الميثاق بصورة دورية عند الحاجة، على أن يكون أي تعديل امتدادًا لرسالتها ورؤيتها وقيمها ومبادئها، وليس خروجًا عنها، وأن يتم وفق إجراءات مؤسسية واضحة، تحفظ استقرار المؤسسة، وتحترم تاريخها، وتراعي تطور المعرفة والواقع.
كما تؤكد المؤسسة أن تطور أنشطتها، أو توسع مجالات عملها، أو إنشاء كيانات جديدة، لا يعنى التخلي عن المبادئ التي تأسست عليها، بل يجب أن يكون كل تطور منسجمًا مع رسالتها وقيمها، وأن يسهم في تعظيم أثرها الإنساني والمعرفي.
وتعتبر مؤسسة المسار أن نجاحها الحقيقي لا يقاس بعمرها أو حجمها أو مواردها، وإنما بقدرتها على الحفاظ على رسالتها، وخدمة الإنسان، وإنتاج المعرفة، وبناء أثر إيجابي ومستدام يمتد عبر الزمن.
وتلتزم المؤسسة بأن يبقى هذا الميثاق مرجعًا حيًا يُسترشد به في الحاضر، وينقل إلى الأجيال القادمة، ليواصلوا تطوير المؤسسة بروحها نفسها، مع احترام ما يفرضه تغير الزمان والمكان من وسائل وأساليب جديدة، دون التفريط في المبادئ التي قامت عليها.
وتؤمن مؤسسة المسار بأن أعظم ما يمكن أن تتركه أي مؤسسة ليس حجمها، ولا ثروتها، بل الأثر الذي تتركه في الإنسان، والمعرفة التي تضيفها إلى العالم، والقيم التي تبقى حية بعد رحيل مؤسسيها.
بطاقة القضية
- 01
القضية
الإقصاء الجغرافي
- 02
الوصف
الإقصاء الجغرافي من الفرص الاقتصادية العالمية
- 03
التعريف
الحالات التي يؤثر فيها مكان إقامة الفرد أو الكيان أو جنسيته في قدرته على الوصول إلي فرصة اقتصادية عالمية أو المشاركة فيها، بحيث يواجه عائقًا مرتبطًا بموقعه لا يواجهه شخص أو كيان مماثل في موقع آخر.
- 04
نطاق التركيز الحالي
دراسة هذه العوائق في الفرص الاقتصادية العالمية التي يمكن الوصول إليها أو المشاركة فيها عبر الإنترنت.
- 05
الرسالة
فهم الإقصاء الجغرافي من الفرص الاقتصادية العالمية من خلال البحث والتجربة العملية، والمساهمة في الحد من آثاره وتعزيز عدالة الوصول إلى الاقتصاد العالمي، بما يدعم الترابط والسلام العالمي.